الذهبي
95
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
جاد بما يملأ الحقائب لي * وحدّث بالمدح يملأ الحقبا وكم تصيّدته والصّبى شركي * شرب ظبا لحاطمين ظبا على عذير بروده نظمت * نوادرها حول بدره شهبا يدقّ فيه الغمام أسهمه * فيكتسي من نصالها حسبا ويعجم الطلّ ما يحطّ على صفحته * مرّ شمال وصبا ضروب نقش كأنّما خلع الزّهر * عليهنّ برده طربا لو كنّ يتّقين ظنّهن صفيّ * الدّولة الأحرف التي كتبا [ ( 1 ) ] قال ابن السّمعانيّ : خرج الغزّي متوجّها من مرو إلى بلخ في سنة أربع وعشرين ، فأدركته المنيّة في الطّريق ، فحمل إلى بلخ ودفن بها ، وله ثلاث وثمانون سنة [ ( 2 ) ] . 46 - إسماعيل بن الفضل بن أحمد بن محمد بن عليّ بن الإخشيد [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] ومن شعره : إنما هذه الحياة متاع * والسفيه الغويّ من يصطفيها ما مضى فات والمؤمّل غيب * ولك الساعة التي أتت فيها وله من قصيدة : ليت الّذي بالعشق دونك خصّني * يا ظالمي قسم المحبّة بيننا ألقى الهزبر فلا أخاف وثوبه * ويروعني نظر الغزال إذا رنا وله : وقالوا بع فؤادك حين تهوى * لعلك تشتري قلبا جديدا إذا كان القديم هو المصافي * وخان فكيف آتمن الجديدا ؟ وترك قول الشعر وغسل كثيرا منه ، وقال : قالوا : هجرت الشعر . قلت : ضرورة * باب البواعث والدواعي مغلق خلت البلاد فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب إنه لا يشترى * ويخان فيه مع الكساد ويسرق ( المنتظم ) . [ ( 2 ) ] وقال ابن الجوزي : وكان يقول : إني لأرجو أن يعفو اللَّه عني ويرحمني لأني شيخ مسنّ قد جاوزت السبعين ، ولأني من بلد الإمام الشافعيّ . وكان موته في هذه السنة حقّق اللَّه رجاءه ( المنتظم ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( إسماعيل بن الفضل ) في : التحبير 1 / 101 - 104 رقم 27 ، والإعلام بوفيات الأعلام 214 ، والمعين في طبقات المحدّثين 153 رقم 1661 ، وسير أعلام النبلاء 19 / 555 ، 556 رقم 322 ، والعبر 4 / 55 ، وعيون التواريخ 12 / 220 ، ومرآة الجنان